البرد والصقيع يقتل المغاربة والحكومة نائمة في العسل
تسببت الأمطار الغزيرة في مصرع خمسة أشخاص من أسرة واحدة، ليلة الأحد الاثنين على إثر انهيار منزل بدوار اولاد علي بلحاج بالجماعة القروية كلدمان التابعة لدائرة تازة. وأفاد مصدر أمني ليلة الاثنين الثلاثاء أن أفراد الأسرة وهم الأب والأم وابنان تتراوح أعمارهما بين سنتين وأربع سنوات وكذا أخت الزوجة البالغة من العمر 20 سنة، فارقوا الحياة متأثرين بجروحهم البليغة.وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، حول اهمال حكومة عباس الفاسي، لاتخاذ تدابير فعالة لمواجهة موجة البرد والصقيع الغير معهودة، والتي تجتاح مناطق واسعة من المغرب، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ومعلوم أن سكان القرى في الجبال يظلون ممنوعين من جمع الحطب، من الغابات المتواجدة بجوارهم، بل ويتعرضون لتوقيفات وغرامات من طرف حراس المياه والغابات... حتى وان لم يكونوا يستفيدون من حطب التدفئة المدعم.
وأفادنا شهود عيان من مناطق إفران والنواحي أن درجات الحرارة انخفضت ليلة أول أمس إلى ما دون ال10 درجات تحت الصفر، و أن أهالي هذه المناطق، بالرغم من تعودهم على التعاطي مع الأحوال الجوية في هذه المناطق، فإنهم وجدوا صعوبة في تحمل قساوة البرد الذي لم يروا له نظيرا منذ أكثر من 20 عاما.
وقفز حطب التدفئة من 600 درهم للطن في شتنبر الماضي، إلى 850 درهما حاليا، مع العلم أن تكاليف النقل والتقطيع تجعل ثمن التدفئة يتجاوز ال 1200 درهم، وهو المبلغ الذي لاتتحمله العديد من الأسر الفقيرة المتناثرة فوق المرتفعات الأطلسية. ولازالت مجموعات كبيرة من الأسر محرومة حتى هذه اللحظة من حطب التدفئة، لضعف إمكانياتها المادية.
ولم يسلم الأطفال ورجال التعليم من المعاناة مع الصقيع، حيث مازالت الكثير من المدارس والأقسام بتلك المناطق تفتقد للتدفئة...
ونفس الصورة تتكرر في المناطق الشرقية، حيث تعرف مدينة جرادة والنواحي تساقطات ثلجية دون انقطاع على مدى يومين (الاحد والاثنين)، ورغم أن هذه المدينة مشهورة بفحمها الحجري، فإن مادتها الحيوية هذه باتت مستعصية حتى على أهلها بعدما قفز ثمن كيس الفحم من 70 درهما قبل أسابيع إلى 100 درهم اليوم، وهو ما حرم منازل كثيرة بجرادة ونواحيها من دفء «الشاربون» ، بعدما نزلت درجة الحرارة إلى 5درجات تحت الصفر.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire